« Home | عيش يا كديش » | صباح و مسا ، شي ما بينتسا » | عن زهرمان البخاري رضي الله عنه قال » | مطهر البلاد » | حنان السيجارة » | الحرف هو الإنسان,و قد يكون حلم الإنسان » | شفير الهاوية » | الحمار أكثر إنسان سعادة في الحياة » | ...لما تشوف شواذ » | why it is called hawa ? » 

Wednesday, August 31, 2005 

رسالة حزينة

السيد رئيس الجمهورية المحترم

قرأت اليوم حديثكم لصحيفة دير شبيغل والذي تناولتم فيه موضوع ‏الديموقراطية ومطالب الولايات المتحدة الامريكية والحديث عن ‏المعارضة وغير ذلك من مواضيع ولسوء الحظ انني تبلغت اليوم ‏من الجمعية السكنية التي سجلت لديها على الشيء الوحيد الذي ‏امتلكه في بلدنا الحبيب وهو منزلي قرارا بفصلي عن هذا المسكن ‏لعدم تسديد قيمته؟؟؟؟؟......‏

وللعلم هذا القرار اتى بعد ستة ايام من تبلغ هذه الجمعية كتاب ‏ارسلته اليهم بالكاتب بالعدل لوجود تجاوزات كبيرة في المسكن الذي ‏امتلكه والتي كانت نتيجة التنفيذ السيء من المتعهد الذي يقوم ‏بالاكساء

وللعلم انا سددت كامل ثمن هذا البيت وطالبت في كتابي لهذه ‏الجمعية توضيح مبلغ كبير فرضته على المشتركين لانها على ‏زعمها قامت باعادة دراسة تكاليف الاكساء وراجعت دفتر المساحة ‏واكتشفت انه تجاوز ما كان في الدراسات ؟؟؟؟...‏

وللعلم انني لم اتلق خلال جميع سنوات انتسابي لهذه الجمعية اية ‏دعوة لحضور الهيئة العامة ؟؟؟...‏

وللعلم تقدم بعض الاعضاء بشكوى للرقابة والتفتيش لوجود ‏تجاوزات في جمعيتنا ولكن بدون جدوى ؟؟؟....‏

لدي طفلتين صغيرتين هما كل ما امتلك و احلم بمجتمع يحترم فيه ‏المرأة ويجعلها بكامل المساواة مع الرجل وارفض كل ما يجعلهما ‏درجة ثانية او ثالثة او اي شيء اخر.‏

وانا ارفض بشدة ان انجب لهما ذكرا ليكون استمرارا لي فهاتين ‏الطفلتين هما استمراري ولن يكون لي استمرار غيرهما.‏

وانا ارفض وبشدة ان يكونان بصوت رجل واحد في الشهادة ‏وارفض ان يكون لهما نصف نصيب الرجل في الميراث وارفض ‏وارفض وارفض كل ما لايساويهما بالرجال .

ولكن سيدي الرئيس مايهمني اليوم ان احافظ لهما عن الشيء ‏الوحيد الذي امتلكه وهو منزلي ومنزلهما .

انا لايهمني اليوم الديموقراطية ولاتهمني الاحزاب ولاتهمني ‏المطالب الامريكية منكم ولا يهمني اي شيء اخر ..‏

مايهمني والمطالب التي هي اهم من المطالب الامريكية هي ان تدافع ‏عن منزل هاتين الطفلتين من هؤلاء الذين يعتبرون جيوبنا رصيد ‏حسابات نذالتهم .‏

انا ذاهب في الغد لاوكل المحامي لاسترجاع هذا المنزل باللجوء الى ‏القضاء ولا اعلم ان كان هذا القضاء سينصفني كما فعلت الرقابة ‏والتفتيش .

سيدي الرئيس منزلي مهم بالنسبة لي كما هي الجولان وكما هي ‏فلسطين ان خسرته فهو يعني انني خسرت وطني .

لا اريد يوما اخسر فيه وطني انا لا احلم بان اركب مرسيدس وللعلم انا ‏اركب الوسائل العامة للمواصلات وانا لا احلم بالتنزه على شواطئ ‏ريفيرا الفرنسية انا احلم ببيت اتركه لطفلتي مأوى ليكون لهما وطن ‏صغير ضمن الوطن الكبير .

سيدي الرئيس منزل اطفالي امانة في عنقك دافع عنه فهذا هو ‏الرصيد الذي نمتلكه تحيتي وتقديري اليك....... ‏

الهيثم ناصيف

من مساهمات القراء

عن موقع www.syria-news.com